كمال الدين الأدفوي
202
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
[ 41 ظ ] وقيل : مات خوفا وهمّا من « شاور » ولمّا سافر أخوه الرّشيد « 1 » ، وكان بمكة / وطالت غيبته ، نظم قصيدته المشهورة ، وتسمّى « النوّاحة » التي أوّلها « 2 » : يا ربع أين ترى الأحبّة يمّموا * هل أنجدوا من بعدنا أم أتهموا رحلوا وفي القلب المعنّى بعدهم * وجد على مرّ الزّمان مخيّم وسروا « 3 » وقد كتموا المسير وإنّما * تسرى إذا جنّ الظلام الأنجم وتعوّضت بالأنس نفسي « 4 » وحشة * لا أوحش اللّه المنازل منهم « 5 » يا ليتني « 6 » في النّازلين عشيّة * بمنى وقد جمع الرّفاق الموسم فأفوز إن غفل الرّقيب بنظرة * منكم إذا لبّى الحجيج وأحرموا « 7 » وأنشد له ابن عرّام « 8 » قصيدة ، مدح بها كنز الدّولة بن متوّج ، أوّلها : بأىّ بلاد غير أرضى أخيّم * وأىّ أناس غير أهلي أيمّم ورائى أرض ما بها متأخّر * أمامى أرض ما بها متقدّم فها أنا أختار النّواء على الثّوى * ويكرهه الرأي الذي هو أحزم
--> ( 1 ) هو أحمد بن علي بن إبراهيم ، وقد ترجم له الأدفوى ، انظر ص 98 ، وكانت سفرته هذه إلى اليمن . ( 2 ) انظر أيضا : معجم الأدباء 9 / 50 ، والفوات 1 / 125 . ( 3 ) ورد هذا الصدر في معجم ياقوت : « رحلوا وقد لاح الصباح وإنما » ( 4 ) كذا في الأصول ، وجاء في معجم ياقوت وفي الفوات : « روحي » ، وفي التيمورية : « بالأمس نفسي » . ( 5 ) كذا في التيمورية وياقوت وابن شاكر ، وجاء في بقية أصول الطالع : « منكم » . ( 6 ) ورد قبل هذا البيت في معجم الأدباء : لولاهم ما قمت بين ديارهم * حيران أستاف الديار وألثم [ وأستاف الديار : أشمها ، من السوف وهو : الشم ] . أمنازل الأحباب أين هم وأي * ن الصبر من بعد التفرق عنهم يا ساكنى البلد الحرام وإنما * في الصدر مع شحط المزار سكنتم ( 7 ) انظر بقية القصيدة في معجم ياقوت 9 / 52 . ( 8 ) هو علي بن أحمد بن عرام أبو الحسن الربعي الأسوانى ، وستأتي ترجمته في الطالع .